لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

86

في رحاب أهل البيت ( ع )

الذي اسمه سعود إلى العراق بنحو من عشرين ألف مقاتل أو أزيد ، فجاءت النذر بأنّه يريد أن يدهمنا في النجف الأشرف غيلة ، فتحذرنا منه وخرجنا جميعاً إلى سور البلد ، فأتانا ليلًا فرآنا على حذر قد أحطنا السور بالبنادق والأطواب فمضى إلى الحلة فرآهم كذلك ، ثمّ مضى إلى مشهد الحسين ( عليه السلام ) على حين غفلة نهاراً فحاصرهم حصاراً شديداً فثبتوا له خلف السور ، وقتل منهم وقتلوا منه ورجع خائباً وعاث في العراق وقتل من قتل ، وقد استولى على مكة المشرفة والمدينة المنورة وتعطل الحج ثلاث سنين . قال : وفي سنة ( 1225 ه ) أحاطت الأعراب من عنزة القائلين بمقالة الوهابي بالنجف الأشرف ومشهد الحسين ( عليه السلام ) وقد قطعوا الطريق ونهبوا زوّار الحسين ( عليه السلام ) بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان وقتلوا منهم جماً غفيراً ، وأكثر القتلى من العجم ، وربّما قيل إنّهم مائة وخمسون ، وبقي جملة من الزوار في الحلة ما قدروا أن يأتوا إلى النجف ، فبعضهم صام في الحلة وبعضهم ذهب إلى الحسكة ، والنجف كأنها في حصار والأعراب ممتدة من الكوفة إلى فوق مشهد